المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

176

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه [ و ] في إظهار البراءة منا إن حملك الوجل عليه [ و ] في ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك ( 1 ) الآفات والعاهات ، فان تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ، ولئن تتبرأ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا ( 2 ) بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامك ومالك ( 3 ) الذي به قوامها ( 4 ) ، وجاهها الذي به تماسكها ، وتصون من عرف بك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن تنفرج تلك الكربة وتزول [ به ] تلك الغمة ( 5 ) فان ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل في الدين وصلاح إخوانك المؤمنين . وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال ، مذل لهم ( 6 ) في أيدي أعداء دين الله ، وقد أمرك الله باعزازهم ( 7 ) فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا . ( 8 )

--> ( 1 ) الحشاشة : بقية الروح . 2 ) " موالي " أ . 3 ) " دوامها ، ومالك " أ . " قوامها ومالها " ص ، وبعض المصادر . 4 ) " قيامها " ب ، ط ، وبعض المصادر . 5 ) " النقمة " أ . 6 ) " لك ولهم " ب ، ص ، ط . 7 ) " باعزاز دينه واعزازهم " أ . 8 ) عنه حلية الأبرار : 1 / 311 ، ومدينة المعاجز : 58 ، والبحار : 62 / 158 ح 2 ( قطعة ) وعنه الوسائل : 11 / 478 ح 1 ( قطعة ) والبحار : 10 / 70 ح 1 ، وج 42 / 45 ح 18 وعن الاحتجاج : 1 / 342 . وأخرجه في البحار : 74 / 221 ح 1 ، وج 75 / 418 ح 73 عن الاحتجاج قطعة . وأورد قطعة منه في مناقب آل أبي طالب : 2 / 301 .